حماية كبار السن: كيفية حماية أحبائنا من عمليات الاحتيال عبر الإنترنت

في العصر الرقمي الذي نعيشه اليوم، تتكاثر عمليات الاحتيال عبر الإنترنت، مما يزيد من صعوبة البقاء يقظًا ضد التهديدات الأمنية وعمليات الاحتيال. لا تكمن المشكلة المثيرة للقلق في مجرد الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال هذه، لأنها غير شائعة نسبيًا، بل تكمن في ضعف أفراد عائلتنا المسنين، مثل الآباء أو الأجداد. إذًا، ما الذي يمكننا فعله لمساعدتهم وحمايتهم من الوقوع فريسة لعمليات الاحتيال عبر الإنترنت؟

نشأ الكثير منا وهم يسمعون قصصًا عن أفراد كبار السن يقعون ضحايا لعمليات الاحتيال من خلال التسوق عبر الهاتف أو خدمات مبيعات الكتالوج. ورغم تطور الأساليب، يظل الهدف هو نفسه: استغلال أولئك الذين قد لا يدركون أنهم يتعرضون للخداع. تشترك عمليات الاحتيال عبر الإنترنت في نفس الهدف، حيث تستهدف الأفراد المعرضين للتلاعب، وغالبًا ما يكون هؤلاء الأفراد أكبر سناً. باعتبارنا أفراد عائلة معنيين، فإننا نلعب دورًا حاسمًا في مساعدة أحبائنا المسنين على تجنب عمليات الاحتيال هذه.

كبار فحص الهاتف

فهم حجم المشكلة

تعد عمليات الاحتيال عبر الإنترنت التي تستهدف كبار السن مشكلة عالمية، تؤدي إلى خسائر سنوية تتجاوز ملياري دولار. تأتي عمليات الاحتيال هذه بأشكال مختلفة، بدءًا من انتحال شخصية أفراد العائلة وحتى التظاهر بأنها بنوك أو كيانات أخرى موثوقة. إن الطبيعة المنتشرة لعمليات الاحتيال هذه تعرض جميع كبار السن للخطر، وهي مشكلة تستحق اهتمامنا.

غالبًا ما تجعل الوحدة الأفراد أكثر عرضة لعمليات الاحتيال، خاصة في سنواتهم الأخيرة. يدرك المحتالون هذه الثغرة الأمنية ويستغلونها لصالحهم. يميل المتزوجون إلى أن يكونوا أقل عرضة لعمليات الاحتيال عبر الإنترنت، حيث يمكنهم في كثير من الأحيان مناقشة وتقييم المواقف معًا. وفي المقابل، تواجه الأرامل أو الأرامل الجدد خطرًا أكبر، نظرًا لظروفهن الأكثر ضعفًا.

تقييم المخاطر

على الرغم من عدم وجود ملف تعريف واحد يناسب الجميع لضحايا الاحتيال المحتملين بين كبار السن، إلا أن هناك عامل مشترك واحد: الشعور بالوحدة. يمكن أن تؤدي الوحدة إلى مخاطر قد تمر دون أن يلاحظها أحد. إن فهم هذا هو بمثابة دعوة للاستيقاظ، تحثنا على الانخراط في محادثات مفتوحة مع أفراد عائلتنا المسنين.

التواصل هو المفتاح

إن بدء محادثات حول مخاطر الاحتيال عبر الإنترنت قد يواجه مقاومة، مع تغير الأدوار التقليدية للوالدين والطفل. ومع ذلك، من الضروري التواصل بشكل مفتوح وتوفير الطمأنينة. قم بإشراك والديك أو أجدادك من خلال إشراكهم في الإجراءات الأمنية التي اتخذتها شخصيًا. على سبيل المثال، اسأل إذا كان بإمكانك إعداد هواتفهم لتلقي الإشعارات المصرفية. ويساعد هذا النهج على تطبيع الممارسات الأمنية ويقلل من المقاومة.

سيدة كبيرة تتسوق في متجر على الإنترنت

تثقيفهم حول عمليات الاحتيال عبر الإنترنت

تختلف عمليات الاحتيال عبر الإنترنت عن عمليات الاحتيال في الشوارع في الماضي. إنهم يمثلون عالما جديدا، غالبا ما يكون غير مألوف للأجيال الأكبر سنا. ولذلك، تقع على عاتقنا مسؤولية تثقيفهم حول المخاطر وتمكينهم من التعرف على المواقف الشائعة. علمهم أن البنوك الشرعية لا تطلب أبدًا أرقام بطاقات الائتمان أو رموز الوصول الأمنية من خلال رسائل غير مرغوب فيها. انصحهم بالتحقق من أي طلبات مالية عاجلة، خاصة إذا تلقوا رسائل نصية تطلب المال من أفراد الأسرة المزعومين.

مساعدتهم من الناحية التكنولوجية

على الرغم من أن والديك أو أجدادك قد يمتلكون هاتفًا ذكيًا، فقد يقتصر استخدامهم عليه الواتساب والوظائف الأساسية. قدم لهم المساعدة الفنية لتعزيز أمان أجهزتهم. فكر في تثبيت تطبيقات حظر البريد العشوائي، وتسجيل أرقامهم في قوائم عدم الاتصال، ومراجعة ملفات تعريف الوسائط الاجتماعية الخاصة بهم بحثًا عن أي جهات اتصال مشبوهة. ومن الضروري إشراكهم في هذه العملية، والتحقق من جهات الاتصال الخاصة بهم معًا، والتأكد من أمان ملفاتهم الشخصية.

تشجيع الانفتاح

قبل كل شيء، شدد على أهمية الإبلاغ عن أي شيء غير عادي يواجهونه عبر الإنترنت. حتى لو كانوا يعتقدون أن الموقف حقيقي، فيجب عليهم إبلاغك، مما يسمح لك بالتحقق من صحته. من الضروري خلق بيئة يشعرون فيها بالراحة عند مناقشة أي مخاوف أو شكوك.

في عصر الاتصال الرقمي، لا يقتصر دورنا كأفراد في الأسرة على الحماية فحسب، بل أيضًا على تمكين أحبائنا المسنين من التنقل في عالم الإنترنت بأمان. ومن خلال الحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة وتبادل المعرفة حول عمليات الاحتيال عبر الإنترنت، يمكننا بشكل جماعي ضمان أمنهم ورفاهيتهم في المشهد الرقمي اليوم.